من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق أو بالفزع، من حين إلى آخر أما إذا كان الإحساس بالقلق يتكرر في أحيان متقاربة دون أي سبب حقيقي، إلى درجة إنه يعيق مجرى الحياة اليومي الطبيعي فالمرجح أن هذا الإنسان يعاني من اضطراب القلق.

هذا الاضطراب يسبب القلق الزائد وغير الواقعي وشعورا بالخوف، وهو يفوق ما يمكن اعتباره رد فعل طبيعيا على حالة معينة.

أنواع القلق

الإصابة بالقلق تندرج أسفل عدة أنواع مختلفة، والتي تشمل على:

  1. اجروفوبيا (Agoraphobia): وهو الخوف من الميادين والتواجد في الأماكن العامة.
  2. اضطراب القلق بسبب حالة طبية: وهو نوع من القلق يأتي نتيجة الإصابة بمشكلة طبية وحالة صحية معينة.
  3. اضطراب القلق المتعمم (Generalized anxiety disorder): القلق الزائد من القيام بأي نشاط أو الإنخراط بأي أحداث حتى الروتينية.
  4. اضطراب الهلع (Panic disorder): هي سلسة من القلق والخوف التي تصل إلى أقصى مستوياتها خلال دقائق قليلة، وقد يشعر المصاب بهذا النوع من القلق بضيق وتسارع في التنفس وألم في الصدر.
  5. الصمت الإختياري (Selective mutism): هو فشل الأطفال في الكلام في مواقف محددة مثل التواجد في المدرسة.
  6. قلق الإنفصال: هو اضطراب طفولي يتمثل في الخوف والقلق من الإنفصال عن الوالدين.
  7. الرهاب الاجتماعي: الخوف من الانخراط في الأحداث الاجتماعية والشعور بالخجل وقلة الثقة بالنفس.

تختلف أعراض القلق من حالة إلى أخرى، سواء من حيث نوعية الأعراض المختلفة أو من حيث حدتها.

وتشمل أعراض القلق:

  • الصداع
  • العصبية أو التوتر
  • الشعور بغصة في الحلق
  • صعوبة في التركيز
  • التعب
  • الاهتياج وقلة الصبر
  • الارتباك
  • الإحساس بتوتر العضلات
  • الأرق (صعوبة الخلود إلى النوم و/أو مشاكل في النوم)
  •  فرط التعرق
  • ضيق النّفـَس
  • آلام في البطن
  • الإسهال.

إن نوبة القلق لا “تقضي” على الشخص الذي يصاب بها، تماما، لكنها تترك لديه إحساسا بالقلق، بدرجة معينة.

قد يشعر المصاب بالقلق بأنه يعيش في حالة توتر دائمة، في جميع مجالات حياته.

وقد تظهر لديه اعراض القلق على الشكل التالي، قد يشعر بأنه  قلق جدا حيال أمنه الشخصي وأمن أحبائه، أو قد يتولد لديه شعور بأن شيئا سيئا سيحدث، حتى إذا لم يكن هناك أي خطر محسوس.

تبدأ نوبة القلق، عادة، في سن مبكرة نسبيا، إذ تتطور أعراض الإصابة بالقلق المُتَعَمِّم بالتحديد ببطء شديد، أكثر مما هو الحال في اضطرابات القلق الأخرى.

معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق المُتَعَمِّم لا يستطيعون تذكّر المرة الأخيرة التي شعروا فيها بالتحسن، بالهدوء والسكينة.

أسباب وعوامل خطر القلق

كما هو الحال في معظم الاضطرابات النفسية، من غير الواضح تماما ما هو المسبب لاضطراب القلق.

ويعتقد الباحثون بأن مواد كيميائية طبيعية في الدماغ، تسمى الناقلات العصبية (Neurotransmitter)، مثل سيروتونين (Serotonin) ونورأبينِفرين (أو: نورأدرينالين – Norepinephrine/Noradrenaline)، تؤثر في حصول هذه الاضطرابات.

وإجمالا، يمكن الافتراض بأن لهذه المشكلة مجموعة متنوعة من الأسباب، تشمل الحالات التالية:

  • اضطراب الهلع
  • اضطراب القلق المتعتم
  • اضطراب الرهاب
  • اضطراب التوتر
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل السكري وأمراض القلب.

وتشير المعطيات إلى ان نسبة النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن باضطراب القلق المتعمم هي أعلى من نسبة الرجال المصابين به.

عوامل خطر الإصابة بالقلق

ثمة عوامل يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة باضطراب القلق المتعمم، وهي تشمل:

  • الطفولة القاسية: الأطفال الذين عانوا من صعوبات أو ضائقة في طفولتهم، بما فيها كونهم شهودا على أحداث صادمة، هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب
  • المرض: الأشخاص الذين أصيبوا بأمراض خطيرة، كالسرطان مثلا، قد يصابون بنوبة من القلق. التخوف من المستقبل وما يحمله، العلاجات والحالة الاقتصادية – كلها، يمكن أن تشكل عبئا نفسانيا ثقيلا
  • التوتر النفسي: إن تراكم التوتر النفسي، نتيجة لحالات موترة وضاغطة في الحياة قد يولّد شعورا بالقلق الحاد. على سبيل المثال، المرض الذي يستدعي التغيب عن العمل مما يسبب إلى خسارة في الأجر والمدخول من شأنه أن يسبب توترا نفسيا، وبالتالي اضطراب القلق المتعمم.
  • الشخصية: الأشخاص الذين يتمتعون بمزايا شخصية معينة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق المتعمم. والأشخاص ذوو الاحتياجات النفسية غير المتوفرة كما يجب، مثل الارتباط بعلاقة عاطفية غير مرضية، قد يشعرون بعدم الأمان مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق المتعمم.

وعلاوة على ذلك، فإن بعض اضطرابات الشخصية، مثل اضطراب الشخصية الحدّيّة (BPD – Borderline personality disorder)، يمكن أن تأتي مُصَنَّفة في إطار اضطراب القلق المتعمم.

  • العوامل الوراثية: تشير بعض الدراسات إلى وجود أساس (مصدر) وراثيّ لاضطراب القلق المتعمم يجعله ينتقل (وراثيا) من جيل إلى آخر.