نبذة عن المشكلات الزوجية

تختلف طرق التفكير بين الأزواج و تتفاوت درجة تفهمهم للأمور، بحيث يقع البعض في كثير من المشاكل المعقدة، التي يصعب حلها، نتيجة عدم معرفتهم بالمهارات اللازم اتباعها، لتفادي الوقوع في فجوة الإختلاف، و عدم مقدرتهم على موازنة الأمور، و التوصل إلى حل نهائي و جذري لتلك المشاكل، و من أبرز الأدوات التي يفتقدها الطرفين، هو فن الإستماع، حيث يقوم كل منهما بفرض رأيه، و معارضة رأي الطرف الاخر من دون إعطاءه الحق في التعبير.

نصائح لحل المشكلات بين الأزواج

هناك العديد من النصائح التي يمكن أن تساعد في التخلص من المشكلات التي تحدث بين الأزواج، و التوصل في نهاية المطاف إلى حل يرضي جميع الأطراف، لذلك سنقوم بتقديم بعض النصائح التي تساعد في التوصل إلى فض النزاع بين الأزواج بأقل خسائر ممكنة، و منها يلي

اختيار الوقت المناسب

من أكثر الأمور الحاسمة في تعلم كيفية مناقشة المشاكل الصعبة بين الزوجين، هي التوقيت، حيث ينبغي اختيار الوقت المناسب للمناقشة بعناية فائقة، بعيدا عن الأوقات التي يكون فيها الطرفين محاطين بأمور أخرى تشتت انتباههما، كما ينبغي تجنب أي نقاش فورا بعد العودة من العمل، أو ممارسة نشاط رياضي، من أجل التفرغ للمشكلة و إعطاءها الوقت الكافي لحلها بدون منغصات.

إظهار التقدير

ينبغي اختيار مكان هادىء، بعيدا عن الإزعاج، بحيث يتم فيه بدء النقاش، بهدوء و لطف، مع اختيار بعض العبارات العشوائية التي تظهر التقدير لكليهما، كشكر الزوج على القيام بتنظيف سيارة زوجته، أو تقديم هدية معينة، و ذلك لإشعاره بقيمته، و التعبير عن الحب، بعيدا عن المشاحنات، مما يسهل البدء في مناقشة المشكلة.

الحفاظ على نبرة صوت منخفضة

يساعد البقاء في حالة هدوء عند القيام بمناقشة قضية ما، بتفادي تفاقم المشاكل، و الوصول إلى الحل بأسرع وقت ممكن، مما يحافظ على جو إيجابي، يشمل جميع أنحاء المحادثة، حيث يعكس استخدام الكلمات القاسية، و اللهجة السلبية، في النقاش، مدى تعكر المزاج، و عدم القدرة على ضبط النفس، و التزام الصراخ بين الطرفين.

التركيز على المشاعر يمكن التركيز على المشاعر، و ذلك عن طريق التحدث حول الطريقة التي تؤثر فيها المشكلة على أحد الطرفين، و عدم وضع افتراضات تخص أي طرف، عن طريق محاولة التعبير عن مشاعر الطرف الثاني، و التمسك بكلمة أنا أشعر، عند التحدث عن المشكلة، و الإبتعاد عن كلمة أنت دائما، لأنها تشعر الطرف الاخر بشيئ من الهجوم، و الملامة، و تقلل من احتمالية فض النزاع.

التمسك بوجهات النظر

يمكن التمسك بوجهات النظر عن طريق البقاء ضمن الموضوع، و اختيار بعض العبارات القصيرة، و المفهومة، و التي تقلل من حدة النقاش، و تضيق حجم المشكلة، بحيث يرغب الأطراف، و خاصة الرجال بالتطرق للموضوع الأصلي من دون مقدمات، أو التطرق لبعض التفاصيل الدقيقة، التي قد تزيد من حدة المشكلة و تفاقمها.

الإفصاح عن الملاحظات

إنه من الجيد قيام كل من الطرفين بالإفصاح عن الملاحظات المتعلقة بالمشكلة، و عدم فرضها على أحدهم، بحيث يعطي كل طرف وجهة نظره التي يراها، و يتم النقاش، إلى أن يتم التوصل إلى تفاهم. تأجيل المناقشة لفترة وجيزة من الزمن في حال تم الإحتدام في المناقشة، و بدأ في التحول بالإتجاه السلبي، بحيث تحصل مشادات كلامية بين الأطراف، و تزيد حدة الإنفعال و الغضب، فإنه يلزم أخذ وقت مستقطع، أو تأجيل النقاش إلى أن تهدأ النفوس، و يعود الوضع إلى طبيعته.

حل المشاكل الزوجية المستعصية هناك العديد من الخطوات التي يجب اتباعها من أجل التوصل إلى حل سليم للمشاكل المستعصية بين الأزواج، و من أهمها ما يلي …

أولا : يجب على كلا الطرفين تفهم الأخر، و شرح موضوع النقاش بكل هدوء، مع محاولة ازالة سوء التفاهم حوله.

ثانيا : يجب على كلا الطرفين التحكم في التصرفات، و الابتعاد عن المناقشة في حالة التوتر و العصبية، تجنبا لتفاقم الوضع أو الوقوع في الخطأ.

ثالثا : يجب على كلا الطرفين، عدم اقحام طرف ثالث بينهما، مهما كانت الأسباب. المشكلات الزوجية و طرق حلها مهما تعددت و اختلفت المشاكل الزوجية، إلا أن طرق حلها هي واحدة، فكل ما يحتاجه كل من الزوج و الزوجة، هو الحرص على أن يكون الاحترام هو سيد الموقف، مهما كان نوع النقاش، و الالتزام بمبدأ الخصوصية، و التفهم و بذل كافة الطرق التي تعمل على الحفاظ على علاقتهما الشخصية ضمن الخطوط التي تضمن استمرارية الزواج، فكلما كان النقاش وديا، و مبنيا على استماع كلا الطرفين لبعضهما، كلما كانت نتائج الحوار خالية من المشاكل.

 

مفهوم الأسرة

الأسرة حجر الأساس في المجتمع، ولها أهمية كبيرة على جميع المستويات، ففيها ينشأ الأطفال على الأخلاق والقيم، والأطفال هم شباب المستقبل، ومن الطبيعي أن تواجه الأسرة لبعض المشكلات، خصوصا مع هذا التطور الهائل متطلبات العصر الحديث، وقد تكون مشكلات نفسية أو أخلاقية أو مادية، ومن المهم التعرف على كيفية حل المشاكل الأسرية، للتغلب على صعوبات الحياة والنجاة بالأسرة الى بر الأمان؛ لأن كثرة المشكلات وتراكمها قد يؤدي إلى تدمير الأسرة وتفككها، فهي الكيان الذي يمتص كل ما في أفرادها من طاقات سلبية، وبناء على ذلك عليهم تعلم كيفية حل المشاكل الأسرية، وتعرف الأسرة أنها المؤسسة التي يبنى عليها بناء المجتمع الصحي السليم وبحسب أرسطو فإن الأسرة هي تنظيم طبيعي تدعيه الطبيعة.

كيفية حل المشاكل الأسرية

الأسرة هي القلب والجسد، فإن صلحت الأسرة صلح المجتمع بأكمله، وإذا فسدت فسد المجتمع، وإن التخلص من الخوف والقلق والتعب في ظل العيش في بيئات مضطربة، فيه ما يؤلم من صراعات مرهقة، وتظل الأسرة هي الملاذ الامن في ظل الإحباطات التي يتعرض إليها الأفراد، والمشكلة هي موقف غير معهود لا تكفي الخبرات السابقة لحله، ولا السلوك المألوف، وهي عائق في سبيل الأهداف، تجعل الفرد يشعر بالحيرة والتردد الذي يدفعه للبحث عن حلول للتخلص من هذا الضيق، والتمكن من الوصول إلى الهدف، والمشكلة شيء نسبي؛ فما يعده الطفل مشكلة لا يكون مشكلة من وجهة نظر الشخص البالغ، والمشكلة تكون إما نفسية أو اجتماعية أو أسرية، ولحل المشكلات هناك العديد من الطرق المتبعة لتحقيق ذلك، وأسلوب حل المشكلات الخماسي أسلوب علمي مثبت، يقوم على ما يأتي:

تحديد المشكلة وجمع المعلومات عنها:

أي تحجيمها من الجهات كافة، وجمع المعلومات الكافية عنها. التفكير في عدة حلول، أي وضع عدد من الحلول المنطقية. اختيار أحد الحلول، تتم هذه الخطوة بعد التفكير، واختيار أحد أفضل الحلول المتاحة، والتي تم طرحها من قبل.

تجريب الحل:

من أهم المراحل؛ إذ يترتب عليها معرفة ما إذا تم حل المشكلة أم لا.

النتيجة:

يتضح هنا نتيجة الحل، ومعرفة فيما إن انتهت المشكلة أم لا. الأسرة السعيدة الأسرة هي اللبنة التي يقوم عليها المجتمع، لذلك وجب على الزوج معرفة حقوق الزوجة والعكس صحيح، فعليه أن يتعامل بالحكمة والرحمة للحفاظ على استقرار الأسرة ودوامها، وألا يتسرع في النزاع لأسباب غير منطقية، ويجب على الزوج أن يغض الطرف عن الهفوات والأخطاء الصغيرة؛ لأن المرأة بطبيعتها رقيقة المشاعر، تغلب عليها العاطفة، وإن احتمالية الوقوع في الخطأ من قبل الطرفين واردة، لذا فإن السعادة في الأسرة تمتد إذا تم الالتفات إلى الجانب الإيجابي لدى الشريك، والتغاضي عن تجاوزاته. وجدير بالذكر أن جميع الأسر السعيدة قائمة على مبدأ الاحترام ومعاملة الأزواج والأولاد بالمعروف، وبإرشاد الأبناء إلى ما فيه صلاح أخلاقهم ودينهم ودنياهم، والتحدث إليهم، والنقاش معهم في أمور الحياة، وتبصيرهم فيما يحدث حولهم، وتوعيتهم، وإمدادهم بأسباب القوة والصلابة النفسية والثبات، والتحدث إليهم بلطف، واستخدام الألفاظ الحسنة الجيدة، وتعلم كيفية حل المشاكل الأسرية، إذ تلك هي مفاتيح الأسرة السعيدة.