برامج علاج الادمان والتأهيل النفسي والسلوكي

يمر علاج الادمان بمراحل عديده حتي نصل الي الحلول المناسبه لعلاج كل حاله حسب رؤيتنا. كل مرحله لها إهتمام خاص وخطه علاجيه خاصه بها.

مراحل العلاج:

·        علاج أعراض الإنسحاب بدون ألم وبإستخدام أحدث الأدوية

·        العلاج التأهيلي ويشتمل على أربعة مراحل تحدد بمعرفة المعالجين المسؤلين عن المريض ويشمل:

o       العلاج الأسري والعائلي

o       علاج الإضطرابات الزوجية

·        مقياس شدة الإدمان (ASI) وينقسم إلى 7 محاور:

o       المحور الشخصي (Personal Module)

o       المحور النفسي (Psychiatric Module)

o       محور الإدمان (Addiction Module)

o       المحور الإجتماعي (Social Module)

o       المحور الطبي (Medical Module)

o       محور العمل (Job Module)

o       المحور القانوني (Legal Module)

ممكن أن يعرف الإدمان على المخدرات بأنه : مرض انتكاسي ينتج عن التأثير الطويل المدى للمواد المؤثرة نفسياً على المخ، ما يسبب سلوكا قهرياً للبحث عن المادة الإدمانية المعينة والاستمرار في استعمالها رغم الضرر النفسي والجسدي والاجتماعي الذي يعاني منه المريض. ملحوظة : يفضل استعمال عبارة( معتمد على الكحول ، على الهيروين،الحشيش…الخ)بدلاً من (مدمن على..) لان الثانية اكتسبت بعدا أو معنى اجتماعياً أتهاميا فيه شيء من الاحتقار والإساءة للمريض .بينما عبارة (معتمد على …) تعتبر محايدة وأكثر مهنية ، مثلما تقول عن مريض السكري (معتمد على الأنسولين) ملحوظة: كلمة (المخدرات) تستعمل للإشارة إلى المواد المؤثرة نفسياً إجمالا ً وكما هو معروف ليست كل هذه المواد مخدرة ، فمنها ما هو مخدر ومنها ما هو منشط أو مهلوس وغير ذلك.

العلاج من الادمان عمليه خطيره  ولابد من اولياء الأمور او من لديهم شخص يعاني من مرض الادمان فهم برنامجنا للتعافي من الادمان لمنع الألتباس بين ماهو معتمد ويعمل في النور ومراكز تتجه لتغيير اسمائها والتلاعب للهروب من المسئوليه…ان أعز من لديك مسئوليتنا فتعرف علينا اكثر.. كن حذرا في إختيار مركز علاج الادمان.

إذن هيا بنا ندخل سوياً بيت من بيوت التأهيل او مراكز علاج الادمان. نتعرف عليه، إذا كان لديك ابن، ابنه، أخ، أخت…إلخ. يعاني من مرض الإدمان فإن أول خطوة هي الذهاب به إلى إحدي مراكز أعراض انسحاب المخدرات والذي يتوافر في مركز نهار ، يبدأ بيت إعادة التأهيل بعمل بعمل شرح يتم فيه تعريف المدمن واسرته ما هو بيت التأهيل وما هو البرنامج العلاجي داخل مركزنا ،فهذه من أهم نقاط فلسفة العلاج في بيت التأهيل وهو أن المدمن يلتحق به حسب رغبته ومن المتوقع جداً كما تتسائل أنت بداخلك الآن؛ ماذا لو رفض؟ اشعر بقلق ولكن أحب أن أوضح أنه من الممكن عمل جلسات فردية لدفع –أي زيادة- الدافعية عنده إلى أن يوافق على الإلتحاق.

عندما يلتحق المدمن بمراكزنا  فأول مرحلة (شهر تقريباً) نساعد النزيل في التأقلم على المكان وعلى المجموعة وأن نساعده على إزالة هذه الدفاعيات ونهيئ له جو القبول والأمان ليبدأ في الشغل الحقيقي في المجموعات العلاجية بالتكلم والمشاركة بما يدور بداخله من أفكار ومشاعر. هذا هو بداية شغله ولن يبدأ بذلك إلا بعد أن يطمئن للجو حوله من المجموعة والأطباء والمعالجين، ودفاعيات المرض لا تنتهي فهي من وقت لآخر ومن مواقف يتعرض لها تأتيه مرة أخرى، فبعد أن يبدأ في التكلم عن نفسه نساعده على التكلم عن أسرار هو نفسه لا يحب أن يسترجعها، ربما في طفولته ليس له دخل بها لكنها تؤلمه ربما هو نفسه فعلها في مرحلة من مراحل عمره وتشعره بالندم والخزي والعار والإحساس بالذنب، إنها مؤلمة حقاً، فبعد تهيئة جو القبول والأمان والحب يبوح بهذه الأسرار ويتكلم بها أمام المجموعة أو أمام الطبيب أو المعالج ربما هذا يجعله يشعر بالراحة سريعاً أو ربما يمر بمشاعر مؤلمة تستمر فترة لمواجهته لهذه الأحداث واسترجاعها قبل أن يشعر بالراحة.

في هذه المرحلة يحتاج المدمن لمساندة وتقديم العون من الفريق العلاجي فهنا تكمن الخطورة، فأنا أعتبره كمن دخل لعمل عملية جراحية وبعد أن بدأ الجرَّاح بفتح بطنه أو صدره وقبل أن يُكمل الجراحة أفاق من المخدر وأراد أن يغادر غرفة العمليات بل المستشفى كلها. أرى أن ما يتعرض له المدمن أو النزيل لا يقل خطورة عن الجراحة، لأننا نساعده في أن يكشف ويواجه بأسرار ومواقف أمضى سنين عمره في إخفائها وحتى الهروب منها بينه وبين نفسه، إنها بالنسبة له مؤلمة جداً فكيف نتركه وهو بهذه الحالة.

يتضح لنا كفريق معالج جوانب من حياته للتعامل معها ومساعدته على مواجهتها واجتيازها بنجاح بمساندته وتقديم العون من المجموعة والفريق العلاجي، ومازالت الرحلة العلاجية تأتي بثمارها بتعلمه مبادئ روحانية يبدأ في تطبيقها في حياته مثل الأمانة فهي العمود الفقري للبرنامج، فأول ما يبدأ به ألا يكذب مهما كان وإذا وقع في الكذب أو فعل ما ينافي الأمانة يعترف سريعاً ويحاول إصلاح ذلك سريعاً، ويتعلم قبول النقد من المجموعة لمعرفة عيوبه ويتلقى المساعدة من الأطباء والمعالجين لإعطاء المعلومات النافعة اللازمة لتعريف هذا السلوك ومضاره وتأثيره على حياة المدمن ومساعدته في كيفية التخلص منه.

وهكذا يستمر في التغيير، تغيير الشخصية الإدمانية التي إن لم يغيرها فلابد أن يتعاطى المخدرات مرة أخرى لأن هذه الشخصية القديمة –بطريقة تفكيرها ومشاعرها وبسلوكياتها- اعتادت أن تتعاطى المخدرات فلابد من تغييرها، وبالفعل فالنزيل ببيت إعادة التأهيل يستمر في التغيير والنضوج والنمو وتطبيق مبادئ روحانية جديدة في حياته، والتخلص من العيوب في شخصيته مثل الاندفاعية والغضب والوحدة والعزلة وإرضاء الآخرين على حساب نفسه والأنانية والانحرافات الجنسية وكثير من العيوب.

أيضا يتعلم مهارات اجتماعية جديدة فكيف يتعامل مع الشعوذة (الرغبة المُلِحّة لتعاطي المخدرات) كيف يتعامل مع مشاعره؟ كيف يتعرف عليها ويسميها ويقبلها وكيف يستغلها إيجابياً…. إلخ؟. يتعلم كيفية اتخاذ القرار الناضج وتوكيد الحقوق بطريقة إيجابية، الفِخاخ النفسية، المواقف عالية الخطورة وكيفية التعامل معها وكيفية التعامل مع الاكتئاب والقلق والخوف وتعلم اتزان الحياة الكبرى والصغرى… إلخ.