العلاقة بين الحالة النفسية والجنس هي علاقة أقرب إلى أن تكون علاقة وثيقة:

فما يمر به الإنسان من مشاكل وضغوطات الحياة تؤثر على رغبته في ممارسة الجنس والجماع مع الزوج أو الزوجة، لذلك فالحالة النفسية لها ارتباط وثيق مع الجنس. العلاقة بين الحالة النفسية والجنس التوتر الذي يمر بها الإنسان وضغوط العمل والحياة المختلفة تنعكس سلبا على مزاج الإنسان وهمته ونشاطه مما يؤدي إلى التأثير بشكل سلبي في العلاقة الجنسية مع الزوج، وعلى العكس من ذلك فإن الحالة النفسية الجيدة تزيد من نشاط الإنسان وقدرته الجنسية، وزيادة الرغبة في ممارسة الجماع بين الأزواج. بعض المشاكل التي تؤثر سلبا تؤثر الحالة النفسية السيئة المتولدة من الهموم التي تصيب الإنسان مثل الضوائق المالية، والمشاكل الناجمة عن العمل أو حتى أي مشكلة أخرى في الشارع أو المنزل على قدرة الإنسان على ممارسة الجماع مع الزوجة، فنجد أن الإنتصاب مثلا لا يحدث، والرغبة الجنسية تكاد تكون معدومة. التعب الجسدي والإرهاق يؤثر على الحالة النفسية للإنسان فيجعلها سيئة مما تؤثر على الرغبة الجنسية والقدرة على ممارسة الجنس. الخوف والشعور بالنقص المخاوف التي يمر بها الإنسان من أمر ما يجعله سيء المزاج، ويزيد الحالة النفسية سوءا فيزداد معاناة الشخص مع عدم قدرته على القيام بعملية الجماع وممارسة الجنس. التجارب السابقة فالتجارب الجنسية الفاشلة مسبقا ينعكس اثرها على التجارب الجديدة التي يقوم بها الإنسان، فخوفه من الفشل مجددا يؤثر على حالته النفسية، فيصبح أكثر قلقا وتوترا. بعض النصائح المهمة: لا شك أن التخلص من مسببات الحالة النفسية السيئة أمر مهم جدا في تحسين العملية الجنسية بين الأزواج، فلا بد من البحث عن السبب والابتعاد عنه او معالجته. القيام ببعض التمارين أثناء ممارسة الجماع مع الزوجة، كمداعبة الزوجة في أول ثلاثة أيام من بدء العلاج مداعبة مكثفة بكل أعضاء الجسم دون إيلاج العضو الذكري، وبعدها بثلاثة أيام تتم المداعبة مع الإيلاج فيتحسن الأداء الجنسي بشكل ملحوظ. استخدام بعض الأعشاب الطبية، لتحسين القدرة الجنسية وللقيام بها بشكل جيد ومن هذه الأعشاب الجرجير والرشاد. استخدام بعض الأدوية والحقن التي تعطى بالعضل لكل ينصح بعدم استخدامها وتناولها دون مشاورة الطبيب. وفي نهاية حديثنا فإن العلاج النفسي هو أفضل الطرق الممكنة والأمنة والذي لا يكون له اثار جانبية على الإنسان، فالابتعاد عن المشاكل اليومية في العمل وعدم إرهاق الجسم يحسن الحالة النفسية للإنسان فيتحسن أدائه الجنسي بشكل ملحوظ.

علاج الاضطرابات الجنسية النفسية

توجد أنواع مختلفة من العلاجات للاضطرابات في الوظيفة الجنسية، تساعد الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الانتصاب. العلاج الموجود في المقدمة، يعطى بمساعدة سيلدونفيل (Sildenafil )، فيرنافيل (Vardenafil) أو تيدالفيل (Tadalafil) (سياليس – Cialis). تباع هذه العقاقير في معظم الصيدليات التابعة للصناديق الطبية. ويسمح لكل طبيب إعطاء الوصفة الملائمة. توجد لهذه المجموعة من العقاقير أعراض جانبية بسيطة وعابرة، قليل من الاحمرار في الوجه، انخفاض بسيط في ضغط الدم، قد يتمثل بإحساس بالدوخة، ضعف طفيف وغثيان بسيط. تزول معظم هذه الأعراض قبل البدء بممارسة الجنس (بعد ساعة). لا يوجد تقريبا، أي من المتعالجين الذين عانوا من أعراض جانبية صعبة للعقاقير، بحيث منعهم ذلك من تناولها مرة أخرى. يمنع قطعيا وصف هذه العقاقير لمن يتناولون عقاقير تحوي نيتريتيس (عقاقير لرفع جريان الدم الأكليلي عند مرضى القلب)، وأيضا، لمن يمنعه وضعه الجسدي والطبي والنفسي من ممارسة الجنس.

إن المتعالج الممنوع من العلاج الفموي بإحدى هذه العقاقير المذكورة، أو أنها لا تفيده، من الممكن مساعدته بواسطة حقن مباشر (Corpora cavernosa) للجسمين الكهفيين في العضو الذكري، بمواد تعمل على أجهزة دم. إننا نرشد المتعالج وزوجته بحقن أنفسهما. من الممكن أيضا، الاستعانة بمضخة ضغط تؤدي إلى انتصاب يحافظ عليه عن طريق حلقة توضع في أسفل العضو الذكري.

في حال فشلت جميع العلاجات المذكورة، يوصى بإجراء جراحة لزراعة جزء صناعي في العضو الذكري، الحديث عن جراحة بسيطة واحتمالات نجاحها جيدة جدا. إن مشاركة الطبيب الأول في العلاج، بالتأكيد تحسن احتمالات النجاح، وترفع استعداد المتعالجين وزوجاتهم لتقبل العلاج.

يمكن معالجة اضطرابات الوظائف الجنسية. من واجب الطبيب الاولي التشخيص، وغالبا ما يكون قادرا على معالجتها. وفي كل الأحوال، توجد في كل مستشفى كبيرة عيادة لعلاج هذه المشاكل.